1002

ډڼډ مینه

ينابيع المودة لذوي القربى

ایډیټر

سيد علي جمال أشرف الحسيني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

فهربوا، ثم رجعوا، ثم رحلوا من ذلك المنزل، وإذا هاتف يقول:

ماذا تقولون إذ قال النبي لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي عند مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي فلما وصلوا إلى بلد " تكريت " نشرت الاعلام وخرج الناس بالفرح والسرور، فقالت النصارى للجيش: " إنا براء مما تصنعون أيها الظالمون، فإنكم قتلتم ابن بنت نبيكم، وجعلتم أهل بيته أسارى ".

فلما رحلوا من " تكريت " واتوا على " وادي النحلة "، فسمعوا بكاء الجن وهن يلطمن خدودهن ويقلن شعرا:

مسح النبي جبينه * فله بريق في الخدود أبواه من عليا قريش * وجده خير الجدود وأخرى تقول:

ألا يا عين جودي فوق خدي * فمن يبكي على الشهداء بعدي على رهط تقودهم المنايا * متكبر في الملك وغدي فلما وصلوا بلدة " مرشاد " خرج الناس إليهم وهم يصلون على محمد وآل محمد (ص) ويلعنون أعداءهم.

ثم إنهم قبل أن جاءوا بلدة " بعلبك " كتبوا إلى واليها أن تتلقانا الناس، وخرجوا على نحو ستة أميال فرحا وسرورا، فدعت أم كلثوم عليهم وقالت:

" أباد الله كثرتكم وسلط عليكم من لا يرحمكم " فعند ذلك بكى علي بن الحسين وهو يقول:

هو الزمان فلا تقضى عجائبه * عن الكرام وما تهدى مصائبه

مخ ۸۹