رابعًا: أن اللغويين احتجوا بالحديث فى اللغة، لأجل الاستدلال على معانى الكلمات العربية، وهو ما دفع (السهيلى) إلى أن يقول: "لا نعلم أحدًا من علماء العربية خالف فى هذه المسألة إلا ما أبداه الشيخ أبو حيان فى شرح التسهيل، وأبو الحسن بن الضائع فى شرح الجمل، وتابعهما على ذلك الإمام السيوطى (١) أ. هـ.
... ويقول الدكتور صبحى الصالح معللًا عدم احتجاج أئمة النحو المتقدمين بالحديث قال: "فذلك إن صح – عائد إلى أن كتب الحديث لم تكن متوفرة لغير ذوى الاختصاص فى ذلك الحين، ولولا ذلك لاقتصروا على الاستشهاد بها دون الأشعار، وقد تلافى المتأخرون هذا، فكانوا يحتجون دائمًا بأحاديث رسول الله ﷺ فى معجماتهم التى اشتملت على أنقى الألفاظ وأفصحها مصحوبة بشروحها وشواهدها، كما فى "تهذيب" الأزهرى، و(صحاح) الجوهرى و(مقاييس) ابن فارس، و(فائق) الزمخشرى وغيرهم (٢) .
(١) أصول التفكير النحوى للدكتور على أبى المكارم ص ١٣٦-١٤١، وانظر: الحديث النبوى للدكتور فجال ص ١١٢، ١١٣
(٢) علوم الحديث للدكتور صبحى الصالح ص ٣٣٢.
1 / 436
الفصل الرابع:أهداف أعداء الإسلام قديما وحديثا
الفصل الأول:شبهات حول حجية السنة النبوية الشريفة
الفصل التاسع: ثمرات ونتائج الحديث الصحيح
الفصل العاشر: "مضار رد الأحاديث النبوية الصحيحة"
Writings of Islam's Enemies and Their Discussion | اصول