888

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

خپرندوی

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

شمېره چاپونه

السابعة

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

مكتبة دار القرآن بمصر

وقال صاحب مفتاح الكرامة: " إن الذى يظهر من السير والتواريخ أن كثيرًا من الصحابة في زمن النبى ﷺ وبعده وأكثر أهل مكة وغيرهم، كانوا في أشد العداوة لأمير المؤمنين، وذريته. مع أن مخالطتهم ومساورتهم لم تكن منكرة عند الشيعة أصلا ولو سرًا ".
يفهم من هذا أن هناك إشكالًا: فكيف أباح الشيعة مخالطة هؤلاء مع أنهم نجس لكفرهم بسبب هذا العداء؟
أجاب صاحب الكتاب عن هذا بقوله: " الحاصل أن طهارتهم مقرونة إما بالتقية، أو الحاجة وحيث ينتفيان فهم كافرون قطعا "! (١)
فأكثر الصحابة، وغيرهم من السلف الصالح رضوان الله عليهم، ومن تبعهم بإحسان في نظر هؤلاء الرافضة، يعدون كافرين!
وبعض الإمامية يرى أن النواصب هم الخوارج فقط، وبعضهم يرى أنهم المبغضون لأمير المؤمنين على وجه التدين به أو المتظاهرون بهذا البغض، إلى غير ذلك من الآراء! (٢) .
وحاول بعض الكتاب المعاصرين من الشيعة الإمامية أن يحدوا من سورة المغالين فقال بعضهم: " إن بين أهل السنة وبين الناصب بونًا شاسعًا، فأهل السنة لا ينصبون العداء لعلى وذريته " (٣) .
وقال آخر: الناصب في الحقيقة عبارة عمن ينصب العداوة لعلى ويظهرها، لا من يخالفه في الخلافة والفضيلة بحيث يشتهر في الشيعة بأنه ناصب. فمن ذكرهم صاحب مفتاح الكرامة لا يعدون كذلك، لأنهم لم يكونوا مشتهرين بهذا، ولا نجد في كل عصر من الأعصار إلا نفرًا قليلًا.

(١) انظر ص ١٤٥ من الكتاب المذكور - كتاب الطهارة، ونكرر: ما رأي دعاة التقريب؟
(٢) انظر مفتاح الكرامة - كتاب الطهارة ص ١٤٤ - ١٤٥.
(٣) انظر الدعوة الإسلامية ص ١٦٩.

1 / 903