841

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

خپرندوی

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

شمېره چاپونه

السابعة

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

مكتبة دار القرآن بمصر

هريرة وأسهم له الرسول ﷺ، ومعنى هذا أن أبا هريرة رضى الله عنه أسلم فى بداية العام السابع. وقد عاش فى الإسلام خمسين عامًا، أو يزيد؛ لأنه مات سنة ٥٩ هـ على الأشهر، وقيل بأنه مات قبل هذا بعام أو عامين.
عريف أهل الصفة:
عندما أسلم لزم الرسول ﷺ ولم يفارقه مدة أربع سنوات إلا قليلًا. وساعد على هذه الملازمة أنه كان من أهل الصفة، ذلك المكان المظلل فى مسجد الرسول ﷺ الذى كان يعتبر أول مدرسة فى المدينة المنورة، ومثوى لفقراء المسلمين.
وبارك الله عزوجل لأبى هريرة فى هذه الفترة الزمنية القصيرة التى صحب فيها رسول الله ﷺ، فحفظ الكثير من الحديث النبوى الشريف حتى أصبح أشهر من لجأ إلى الصفة وأعلم من تخرج فى تلك المدرسة وعريفها، بفضل دعاء الرسول ﷺ، وتفرغه وإخلاصه وجده فى طلب العلم.
قال ابن عبد البر فى الاستيعاب (٤ / ٢٠٨):
" أسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول الله ﷺ. ثم لزمه وواظب عليه رغبة فى العلم، راضيًا بشبع بطنه، فكانت يده مع يد رسول الله ﷺ، وكان يدور معه حيث دار. وكان من أحفظ أصحاب رسول الله ﷺ. وكان يحضر ما لا يحضر سائر المهاجرين والأنصار؛ لاشتغال المهاجرين بالتجارة، والأنصار بحوائطهم.
فقد شهد له رسول الله ﷺ بأنه حريص على العلم والحديث. وقال له: يا رسول الله، إنى قد سمعت منك حديثًا كثيرًا، وأنا أخشى أن أنسى. فقال: ابسط رداءك. قال فبسطته، فغرف بيده فيه، ثم قال: ضمه، فضممته، فما نسيت شيئًا بعد ".
حديث بسط الرداء:

1 / 852