818

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

خپرندوی

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

شمېره چاپونه

السابعة

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

مكتبة دار القرآن بمصر

فالسارق هو السارق فى أى زمان وأى مكان، وقطع الرسول ﷺ فى مجن لا تصل قيمته إلى دينار واحد، وليس المجن فى ذاته أمرًا جللًا ولكن ذات السرقة هى الأمر الجلل، والمرأة المخزومية التى سرقت لم تسرق مثل ما تحدث عنه وأراد أن يبرر به إبطال حكم الله تعالى. ومما يؤكد عموم الحكم المعلوم قول الرسول ﷺ " وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها " ثم أمر بقطع يد المخزومية. وتنفيذ حكم الله تعالى يعنى صلاح الناس ودرء المفاسد، فهو الخالق ﷾ ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ ولو أن حكم السرقة كان لمجتمع محدود فى زمن محدود لما جاء بهذا العموم والتأكيد، فالله عزوجل الذى أرسل خاتم رسله كافة للناس بشيرًا ونذيرًا كان يعلم مدى انتشار الإسلام إلى يوم القيامة، والبيئات التى سيدخلها هذا الدين.
ولو أن الكاتب لم ينسب نفسه للإسلام لبينا له الفرق بين الحد والتعزير، وكيف أن الحدود وضعت لهذا العدد القليل من الجرائم للحفاظ على الضرورات التى كفلها الإسلام ولا تقوم حياة ولاتصلح بغيرها، أما ماعدا هذه الجرائم فقد شرع الإسلام لها العقوبة التعزيرية، وهذه العقوبة التى شرعها القرآن الكريم وبينتها السنة النبوية المطهرة، وطبقها سلفنا الصالح، ومن تبعهم بإحسان، هذه العقوبة التعزيرية هى التى يمكن أن تختلف تبعًا لاختلاف الأحوال والزمان والمكان.
وقول الكاتب " فقد يجد المجتمع عقوبة لجريمة السرقة غير العقوبة فى المجتمع البدوى " يبين أن الحكم ليس لله ﷿، فليس هو المشرع وحده، وإنما المجتمع هو الذى يصنع الأحكام لنفسه، وأن هذا الحكم للمجتمع البدوى فقط، وليس حكمًا إلهيًا لكل الناس فى كل زمان ومكان. ومع أن هذا كفر صريح، حاول الكاتب أن يوهم المسلمين بأن هذا هو الإسلام، فأضاف " دون أن

1 / 829