803

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

خپرندوی

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

شمېره چاپونه

السابعة

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

مكتبة دار القرآن بمصر

هذه نماذج قليلة، نجد منها أكثر من عشرة آلاف فى كتاب واحد، وهى مع قلتها تكشف ضلال هؤلاء فى جرحهم وتعديلهم.
وأذكر هنا أن أحد هذه الكتب الثلاثة التى رزئ بها القرن الثالث وصل إليه المستشرقون، فاعتمدوا عليه فى طعنهم فى القرآن الكريم، وهكذا أخذ أعداء الله سلاحهم فى الطعن فى الإسلام من قوم انتسبوا للإسلام.
وأذكر أيضًا أن معاوية بن أبى سفيان، وهو من الأمناء، أحد كتاب الوحى لرسول الله ﷺ، قام ابن الوزير اليمانى من الشيعة الزيدية، بتتبع أحاديثه، فوجد أن ما صح عنه من أحاديث الأحكام ثلاثون حديثًا كلها صحيحة مروية من طرق أخرى ليس فيها معاوية، كما لم يصح أى حديث عنه، فيه طعن فى على بن أبى طالب - رضى الله تعالى عنهم جميعًا. ولعل فى هذا ما يدمغ أولئك الطاعنين.
*****
فى عصر السيوطى
وفى هذه العجالة التى لا تهدف إلى الحصر والاستقصاء، ننتقل من القرن الثالث إلى القرن التاسع، فنرى الإمام السيوطى يؤلف كتابًا تحت عنوان " مفتاح الجنة فى الاحتجاج بالسنة ". وبين سبب تأليف كتابه فقال:
اعلموا - يرحمكم الله - أن من العلم كهيئة الدواء، ومن الآراء كهيئة الخلاء، لا تذكر إلا عند داعية الضرورة، وإن مما فاح ريحه فى هذا الزمان وكان دارسًا - بحمد الله تعالى - منذ أزمان وهو أن قائلًا رافضيًا زنديقًا أكثر فى كلامه أن السنة النبوية والأحاديث المروية - زادها الله علوًا وشرفًا - لا يحتج بها، وأن الحجة فى القرآن خاصة، وأورد على ذلك حديث: " ما جاءكم عنى

1 / 814