790

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

خپرندوی

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

شمېره چاپونه

السابعة

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

مكتبة دار القرآن بمصر

من رسول الله ﷺ، لم يبق أحد سمعه من رسول الله ﷺ غيره وغير عقبة، فلما قدم أتى منزل مسلمة بن مخلد الأنصارى، وهو أمير مصر، فأخبر به، فجعل فخرج إليه فعانقه، ثم قال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟
فقال: حديث سمعته من رسول الله ﷺ، لم يبق أحد سمعه من رسول الله ﷺ غيرى وغير عقبة، فابعث من يدلنى على منزله. قال: فبعث معه من يدله على منزل عقبة، فأخبر عقبة به فعجل فخرج إليه فعانقه، وقال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله ﷺ، لم يبق أحد سمعه غيرى وغيرك فى ستر المؤمن. قال عقبة: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من ستر مؤمنًا فى الدنيا على خزية ستره الله يوم القيامة ".
فقال له أبو أيوب: صدقت. ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته فركبها راجعًا إلى المدينة، فما أدركته جايزة مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصر.
هذان مثلان، فيهما من الدلالة ما يكفى ويغنى، والرحلة فى طلب الحديث معلومة مشهورة.
حوار الإمام الشافعى لفرقة ضلت
إذن كان السلف الصالح متمسكًا بسنة رسول الله ﷺ، تمسكهم بكتاب الله العزيز، غير أن فرقة شذت فى عصر الإمام الشافعى، فردت سنة رسول الله ﷺ، ورأت أنها لا تقدم مع الكتاب الذى أنزله الله تبيانًا لكل شىء. وأشار الإمام الشافعى إلى هذه الفرقة، وذكر حواره مع واحد منها فى كتاب جماع العلم، فى الجزء السابع من كتابه الأم (ص ٢٥٠) .
وقد بدأ الإمام كتاب جماع العلم بقوله:
لم أسمع أحدًا نسبه الناس، أونسب نفسه إلى علم، يخالف فى أن فرض الله ﷿ اتباع أمر رسول الله ﷺ، والتسليم لحكمه، بأن الله ﷿ لم يجعل لمن

1 / 801