769

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

خپرندوی

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

شمېره چاپونه

السابعة

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

مكتبة دار القرآن بمصر

ذكرنا فى الجزء السابق شيئًا عن خرافة السفيانى (١) ونجد هنا ذكرًا له فى عدد من الروايات (٢) .
والشيعة الإمامية يسمون الرافضة لسبب تاريخى معروف (٣) ولكن الكلينى يروى أن الله تعالى سماهم بهذا الاسم (٤) .
واسم الجعفرية نسبة إلى الإمام جعفر، فنرى الكلينى هنا يرى أن الجنة فيها نهر يقال له جعفر على شاطئه الأيمن درة بيضاء فيها ألف قصر، فى كل قصر ألف قصر لمحمد وآل محمد ﷺ (٥) .
وهكذا نرى روضة الكافى لا تكاد تقل عن أصوله تأثرًا بعقيدة الإمامة.
وبعد هذا العرض لأصول الكافى وروضته نستطيع أن نقول:
١ - إن الكلينى اتخذ من السنة بمفهومها عنده وسيلة لإثبات عقيدته فى الإمامة ورأيه فى الأئمة وما يتصفون به. ووسيلة كذلك لبيان بطلان ما ذهب إليه غير الجعفرية الذين لم يأخذوا بعقيدته فى الإمامة، وأنهم مهما تعبدوا فهم فى النار، فعبادتهم غير مقبولة فى زعم الكلينى، على حين أن الجعفرية جميعًا بغير استثناء سيدخلون الجنة ولا تمسهم النار مهما ارتكبوا من الموبقات والآثام، ومهما كان خطؤهم فى حق الله تعالى أو فى حق عباده.

(١) راجع حديثنا عن تفسير القمى.
(٢) راجع ص ٢٠٩، ٢٦٤، ٢٧٤، ٣١٠، ٣٣١.
(٣) كان الإمام زيد بن على بن الحسين يثنى على أبى بكر وعمر، وقال: إنى لا أقول فيهما إلا خيرًا، وما سمعت أبى يقول فيهما إلا خيرًا، وإنما خرجت على بنى أمية الذين قاتلوا جدى الحسين " فعندما سمع شيعة الكوفة قوله فارقوه ورفضوا مقالته حتى قال لهم: رفضتمونى، ومن يومئذ سموا " رافضة ". انظر الفرق بين الفرق ص ٢٥، والملل والنحل ١ / ١٥٥.
(٤) انظر ص ٣٤.
(٥) انظر ص ١٥٢.

1 / 780