720

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

خپرندوی

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

شمېره چاپونه

السابعة

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

مكتبة دار القرآن بمصر

الله ﷿، المتعقب عليه في شىء من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله. كان أمير المؤمنين باب الله الذى لا يؤتى إلا منه، وسبيله الذى من سلك بغيره هلك، وكذلك يجرى لأئمة الهدى واحدًا بعد واحد، جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بأهلها، وحجته البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى، وكان أمير المؤمنين كثيرًا ما يقول: أنا قسيم الله بين الجنة والنار، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا صاحب العصا والميسم، ولقد أقرت لى جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقروا به لمحمدرضي الله عنه، ولقد حملت على مثل حمولته وهى حمولة الرب، وأن رسول الله ﷺ يدعى فيكسى، وأدعى فأكسى، ويستنطق وأستنطق فأنطق على حد منطقه، ولقد أعطيت خصالًا ما سبقنى إليها أحد قبلى: علمت المنايا والبلايا والأنساب، وفصل الخطاب، فلم يفتنى ما سبقنى، ولم يعزب عنى ما غاب عنى، أبشر بإذن الله وأؤدى عنه، كل ذلك من الله مكننى فيه بعلمه (١) .
وذكر الرواية السابقة أيضًا بطريق آخر، وذكر مضمونها بطريق ثالث، وفيها أن الأئمة " جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بهم، والحجة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى ".
ثم ذكر رواية مماثلة عن أبى جعفر، وفيها أن الإمام عليًا قال: " وإنى لصاحب الكرات (٢) ودولة الدول، وإنى لصاحب العصا والميسم، والدابة التي تكلم الناس ".

(١) مما جاء في الحاشية.
صاحب العصا: أى عصا موسى التي صارت إليه من شعيب، وإلى شعيب من آدم، يعنى هي عندى أقدر بها على ما قدر عليه موسى.
الميسم: المكواة، لما كان بحبه وبغضه يتميز المؤمن من المنافق، فكأنه كان يسم على جبين المنافق بكى النفاق. المنايا والبلايا: آجال الناس ومصائبهم فلم يفتنى ما سبقنى: أى علم ما مضى. ما غاب عنى: أى علم ما يأتى.
(٢) في الحاشية فسرها بقوله: أى الرجعات إلى الدنيا.

1 / 730