644

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

خپرندوی

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

شمېره چاپونه

السابعة

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

مكتبة دار القرآن بمصر

فحفظوا عن صحابة رسول الله ﷺ ما نشروه وبثوه من الأحكام والسنن والآثار وسائر ما وصفنا الصحابة به رضى الله عنهم، فأتقنوه وعلموه وفقهوا فيه فكانوا من الإسلام والدين ومراعاة أمر الله ﷿ ونهيه بحيث وضعهم الله ﷿، ونصبهم له إذ يقول الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ " الآية "
حدثنا عبد الرحمن محمد بن يحيى، أنا العباس بن الوليد الترسى، نايزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ﴾ التابعين.
فصاروا برضوان الله ﷿ لهم وجميل ما أثنى عليهم بالمنزلة التي نزههم الله بها عن أن يلحقهم مغمز، أو تدركهم وصمة، لتيقظهم وتحرزهم وتثبتهم، ولأنهم البررة الأتقياء الذين ندبهم الله ﷿ لإثبات دينه وإقامة سنته وسبله، فلم يكن لاشتغالنا بالتمييز بينهم معنى، إذ كنا لا نجد منهم إلا إماما مبرزا مقدما في الفضل والعلم ووعى السنن وإثباتها ولزوم الطريقة واحتبائها، رحمة الله ومغفرته عليهم أجمعين - إلا ما كان ممن ألحق نفسه بهم ودلسها بينهم ممن ليس يلحقهم، ولا هو في مثل حالهم: لا في فقه ولا علم ولا حفظ ولا إتقان، ولا ثبت ممن ذكرنا حالهم وأوصافهم ومعانيهم في مواضع من كتابنا هذا، فاكتفينا بها وبشرحها في الأبواب مستغنية عن إعادة ذكرها مجملة أو مفسرة في هذا المكان.
وفى ص ٩، ١٠ جاء الحديث عن أتباع التابعين ومراتبهم:
أتباع التابعين: ثم خلفهم تابعو التابعين وهم خلف الأخيار وأعلام الأمصار في دين الله ﷿، ونقل سنن رسول الله ﷺ وحفظه وإتقانه، والعلماء بالحلال والحرام، والفقهاء في أحكام الله ﷿ وفروضه وأمره ونهيه، فكانوا على مراتب أربع.

1 / 654