528

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

خپرندوی

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

شمېره چاپونه

السابعة

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

مكتبة دار القرآن بمصر

وقد قال الله تعالى ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (١) وقال ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾ (٢) وقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلسَانِ قَوْمِهِ﴾) (٣) وقال: ﴿وفيه تبيان كل شئ﴾ (٤) ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ﴾ (٥)، فكيف يجوز أن يصفه بأنه عربى مبين، وأنه بلسان قومه، وأنه بيان للناس، ولا يفهم بظاهره شىء. وهل ذلك إلاَّ وصف له باللغز والمعمى الذي لا يفهم المراد به إلاَّ بعد تفسيره وبيانه. وذلك منزه عنه القرآن. وقد مدح الله أقوامًا على استخراج معاني القرآن فقال: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ (٦)، وقال في قوم يذمهم حيث لم يتدبروا القرآن ولم يتفكروا في معانيه: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (٧)، وقال النبي ﷺ: " إني مخلف فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتى أهل بينى "، فبين أن الكتاب حجة، كما أن العترة حجة، وكيف يكون حجة ما لايفهم به شىء؟ وروى عنه ﷺ أنه قال: " إذا جاءكم عنى حديث، فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فاقبلوه، وما خالفه فاضربوا به عرض الحائط " وروى مثل ذلك

(١) الزخرف: ٣.
(٢) الشعراء: ١٩٥.
(٣) إبراهيم: ٤.
(٤) نص الآية ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ " النحل: ٨٩ ".
(٥) الأنعام: ٣٨.
(٦) النساء: ٨٣.
(٧) محمد: ٢٤.

1 / 534