ولن يلج الجمل في سم الخياط، فالكفار إذن لن يدخلوا الجنة، ولكن القمي إذا به يقول " نزلت هذه الآية في طلحة والزبير والجمل جملهم " (١) !
ويقول أيضا: إن أصحاب الجمل نزلت فيهم (الآية: ١٢) من سورة التوبة ﴿وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ ...﴾ الآية (٢) .
وفى سورة النجم يقول بأن المؤتفكة هي البصرة، وقال: ائتفكت بأهلها مرتين، وعلى الله تمام الثالثة، وتمام الثالثة في الرجعة (٣) .
وفى سورة الحاقة يقول بأن البصرة أيضًا هي المؤتفكات (٤) .
٢ - بنو أمية:
أما بنو أمية فإنا نصادفهم كثيرًا ونحن نقرأ هذا التفسير العجيب، وما دام ثلث القرآن في أعداء الجعفرية - كما زعموا - فلابد إذن أن يكون للأمويين نصيب كبير! انظر مثلا تفسيره لقوله تعالى: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ (٥) .
يقول: نزلت في بنى أمية، فهم أشر خلق الله، هم الذين كفروا في باطن القرآن، فهم لا يؤمنون (٦) .
(١) ١ / ٢٣٠.
(٢) انظر ١ / ٢٨٣، وتكملة الآية الكريمة ﴿وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ ... .
(٣) انظر ٢ / ٣٤٠ - ٣٤١.
(٤) انظر ٢ / ٣٨٤.
(٥) الأنفال: الآية ٥٥.
(٦) ١ / ٢٧٩.