274

Wilayah Allah Wa-Tariq Ilayha

ولاية الله والطريق إليها

ایډیټر

إبراهيم إبراهيم هلال

خپرندوی

دار الكتب الحديثة

د خپرونکي ځای

مصر / القاهرة

هُوَ معمر آخر غير هَذَا الَّذِي بلغ سني الْهَرم أَي ينقص من عمره عَن عمر الَّذِي بلغ سنّ الْهَرم، وَيُجَاب عَنهُ بِمثل مَا تقدم.
وَقيل المعمر: من بلغ عمره سِتِّينَ، والمنقوص من عمره من يَمُوت قبل السِّتين، وَيُجَاب عَنهُ بِمَا تقدم.
وَالْحَاصِل أَن مَا جَاءُوا بِهِ من الْأَجْوِبَة يردهَا اللَّفْظ القرآني، ويدفعها النّظم الرباني، والصيغة عَامَّة بِمَا فِيهَا من النَّفْي الدَّال على الْعُمُوم المتوجه إِلَى النكرَة المنفية الْمُؤَكّد نَفيهَا بِمن. وَكَذَلِكَ النَّفْي الآخر بِلَفْظ لَا، المتوجه إِلَى نفي النَّقْص من عمر ذَلِك المعمر. وَهَذَا ظَاهر لَا يخفى، ومحاولة تَخْصِيصه، أَو ارجاع ضَمِيره إِلَى غير من هوله تعسف، وتلاعب بِكِتَاب الله، ورده بِلَا حجَّة نيرة إِلَى مَا يُطَابق هوى الْأَنْفس.
وَأَجَابُوا عَن قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ قضى أََجَلًا وَأجل مُسَمّى عِنْده﴾ بِأَن المُرَاد بالأجل الأول، النّوم، وَالْأَجَل الثَّانِي الْمَوْت. وَهَذَا من بدع التفاسير وغرائب التَّأْوِيل. وَمعنى الْآيَة أوضح من أَن يخفى.
وَأَجَابُوا أَيْضا بِأَن الْأَجَل الأول مَا قد انْقَضى من عمر كل أحد. وَالثَّانِي مَا بَقِي من عمر كل أحد.
وَهَذَا كَالْأولِ. وَقيل الأول أجل الْمَوْت، وَالثَّانِي أجل الْحَيَاة فِي الْآخِرَة، وَهَذَا أَشد تعسفا مِمَّا قبله.
وَقيل الأول مَا بَين خلق الْإِنْسَان إِلَى مَوته: وَالثَّانِي مَا بَين مَوته إِلَى بَعثه وَهُوَ كَالَّذي قبله. وَالْكل مُخَالف لما يدل عَلَيْهِ النّظم القرآني.

1 / 490