138

Wilayah Allah Wa-Tariq Ilayha

ولاية الله والطريق إليها

ایډیټر

إبراهيم إبراهيم هلال

خپرندوی

دار الكتب الحديثة

د خپرونکي ځای

مصر / القاهرة

لما حرمه الله، والمسقطين لفرائضه بالحيل. كَقَوْلِه [ﷺ]:
" لعن الله الْمُحَلّل والمحلل لَهُ "،
" لعن الله الْيَهُود حرمت عَلَيْهِم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها ".
" لعن الله الراشي والمرتشي ".
" لعن الله آكل الرِّبَا ومؤكله وكاتبه وَشَاهده ".
" وَلعن عاصر الْخمر ومعتصرها وَلعن الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة والواشمة والمستوشمة ".
ومسخ الله الَّذين استحلوا مَحَارمه بالحيل قردة وَخَنَازِير. و" ذمّ أهل الخداع وَالْمَكْر " وَأخْبر أَن الْمُنَافِقين يخادعونه وَهُوَ يخادعهم. وَأخْبر عَنْهُم بمخالفة ظواهرهم لبواطنهم وسرائرهم لعلانيتهم.
وَثَبت عَن ابْن عَبَّاس أَنه جَاءَهُ رجل فَقَالَ: إِن عمي طلق امْرَأَته ثَلَاثًا أيحلها لَهُ رجل، فَقَالَ: من يُخَادع الله يخدعه: وَصَحَّ عَن ابْن عَبَّاس وَأنس أَنَّهُمَا سئلا عَن الْغَيْبَة فَقَالَا إِن الله لَا يخدع.
وَقد عاقب الله المتحيلين على الْمَسَاكِين وَقت [الْجذاذ] بإهلاك ثمارهم حَتَّى أَصبَحت كالصريم: وَصَحَّ أَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ:
(البيعان بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا إِلَّا أَن تكون صَفْقَة خِيَار، وَلَا يحل لَهُ أَن يُفَارِقهُ خشيَة أَن يستقيله) . وَصَحَّ عَنهُ [ﷺ] النَّهْي لمن عَلَيْهِ الزَّكَاة أَن يجمع بَين متفرق، أَو يفرق بَين مُجْتَمع خشيَة الصَّدَقَة.
والأدلة فِي منع الْحِيَل وإبطالها كَثِيرَة جدا. وَمُجَرَّد تَسْمِيَتهَا حيله يُؤذن بدفعها وإبطالها فَإِن التحيل عل عُمُومه قَبِيح شرعا وعقلا. وَهَذَا المتحيل لإِسْقَاط

1 / 354