132

Wilayah Allah Wa-Tariq Ilayha

ولاية الله والطريق إليها

ایډیټر

إبراهيم إبراهيم هلال

خپرندوی

دار الكتب الحديثة

د خپرونکي ځای

مصر / القاهرة

سُبْحَانَهُ وَمن خَالف الله ﷿ عانده، وَمن عانده أهلكه. وَإِذا ثَبت هَذَا فِي جَانب المعاداة ثَبت فِي جَانب الْمُوَالَاة.
فَمن والى أَوْلِيَاء الله ﷿ أكْرمه الله ﷿ وانْتهى.
قلت: لَا مُقْتَضى لهَذَا الْمجَاز بِهَذِهِ الوسائط، والانتقالات، فَإِن مُجَرّد وُقُوع الْحَرْب من الرب للْعَبد، إهلاك لَهُ بأبلغ أَنْوَاع الإهلاك وانتقام مِنْهُ بأكمل أَنْوَاع الانتقام. فَالْحَدِيث خَارج هَذَا الْمخْرج.
وَمثله فِي وَعِيد أهل الرِّبَا: ﴿فأذنوا بِحَرب من الله وَرَسُوله﴾ .
قَالَ الطوفي: " لما كَانَ ولي الله سُبْحَانَهُ مِمَّن تولى الله سُبْحَانَهُ بِالطَّاعَةِ وَالتَّقوى تولاه الله تَعَالَى بِالْحِفْظِ والنصرة. وَقد أجْرى الله تَعَالَى الْعَادة بِأَن عَدو الْعَدو صديق، وصديق الْعَدو عَدو، فعدو ولي الله تَعَالَى عَدو الله سُبْحَانَهُ فَمن عَادَاهُ كَانَ كمن حاربه، وَمن حاربه فَكَأَنَّمَا حَارب الله ﵎ ".
قلت: وَهَذَا هُوَ مثل كلامنا الْمُتَقَدّم فِي تَوْجِيه المفاعلة.

1 / 348