571

واسط فی تراجم

الوسيط في تراجم أدباء شنقيط والكلام على تلك البلاد تحديدا وتخطيطا وعاداتهم وأخلاقهم وما يتعلق بذلك

خپرندوی

الشركة الدولية للطباعة

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

مصر

لتسقيه مريضا لها، فناولته إياه فشربه. فقالت: ما اسمعها الفال، فذهبت مثلا. يضربونه في كل من فعل غير ما ينتظر منه.
(ما حِزْمِتُّنِ تكوُّرَهْ تحِزْمني يا ابّيْرْ اشْكاوِي). ما حزمتن: أي لم تحزني وتكوره: اسم بئر. وابير اشكاوي: اسم بئر، وجمع شكوة. وهي وعاء معروف للبن والماء. وهذا الجمع عامي. وأما جمعه الصحيح، فهو شكوات، وشكاء، بالكسر والمد. يقال: أن عبدا دخل في بئر تكوره، فانهارت عليه، فخلص منها. وكانت عميقة، فدخل ابير اشكاوي، وكانت قصيرة، فانهارت عليه أيضا. فقال المثل. يضربونه فيمن يقع في ورطة خفيفة، بعد أن خلص من أعظم منها.
(ما أجِبدْ دَلُ يجبد دَلوين) ما اجبد، أي ما متَح. والدلو معروف. وحقه النصب، لأنه مفعول به، لكن المثل يحكى كما ورد، والعامي لا يطابق العربية من كل
وجه. يضربونه فيمن عجز عن حمل ثقيل واحد، فأراد أن يحمل معه ضعفه، وهو قريب من حطاب الدشره المتقدم.
(ما يَحكم آكُوفْ الَّ جلدَ مِنْ رَكِبْتُهْ) ما يحكم: ما يسكن. وآكوف: ثور الوحش. وال: لمعنى إلا. وجلد: أصله جلدة، أي حبل. ومن ركبته: أي من رقبته، يعنون أته لقوته، لا يمسكه إلا حبل مفتول، من رقبة ثور من جنسه. وهذا قريب من قولهم: أن الحديد بالحديد يفلح.
(ما يسْكى المُرْ الَّ امَرْ مِنُّ). ما يسكي: أي لا يسقى الشيء المر، إلا ما هو أمر منه. معناه: أن الدواء المر الذي يشربه المريض، لا يحمل على شربه إلا ما هو أمر منه، أي المرض. يضربونه في التجلد على ما لا يحبه الإنسان، ليدفع به ما هو أضر منه.
(ما يَوْكلْ اجيفَ غيْرْ يشرُبْ مِن ماها). ما يوكل: أي ما يأكل، والضمير يرجع على من يحدث عنه. واجيف بمعنى الجيفة، أي الميتة. وماها:

1 / 571