595

وسیط په تفسیر کې

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
قوله: ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ [النساء: ٩٤] يقال: تبينت الأمر، أي: تأملته وتثبت فيه، ومنه قوله ﷺ: «ألا إن التبين من الله، والعجلة من الشيطان، فتبينوا» .
وقرئ فتثبتوا، والمعنيان متقاربان.
﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ﴾ [النساء: ٩٤] أي: لا تقولوا لمن حياكم بهذه التحية: لست مؤمنا، فتقتلوه وتأخذوا ماله.
ومن قرأ السلم أراد الانقياد والاستسلام للمسلمين، ومنه قوله: ﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ [النحل: ٨٧] أي: استسلموا لأمره، وقوله: ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [النساء: ٩٤] جميع متاع الدنيا عرض، يقال: إن الدنيا حاضر.
قال ابن عباس: يعني الغنائم، ﴿فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ﴾ [النساء: ٩٤] يعني: ثوابا كثيرا لمن ترك قتل من ألقى إليه السلام، ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٩٤] قال سعيد بن جبير: كنتم تكتمون إيمانكم في المشركين، فمن الله عليكم بإظهار الإسلام.
وقال قتادة: كنتم ضلالا فمن الله عليكم بالإسلام وهداكم له.
ثم أعاد الأمر بالتبين، فقال: ﴿فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: ٩٤] قال عطية العوفي: هو خبير أنكم قتلتموه على ماله.
قال ابن عباس: ثم استغفر رسول الله ﷺ لأسامة بن زيد وأمره أن يعتق رقبة.

2 / 102