558

وسیط په تفسیر کې

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
وقوله: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٨] أي: اختلق ذنبا غير مغفور.
قال الزجاج: يقال: افترى فلان الكذب، إذا اعتمله واختلقه، وأصله من الفري وهو بمعنى القطع.
قوله ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ [النساء: ٤٩] قال ابن عباس في رواية الكلبي: نزلت في اليهود، أتوا بأطفالهم إلى النبي ﷺ، فقالوا: يا محمد، هل على هؤلاء من ذنب؟ فقال: لا.
فقالوا: والله ما نحن إلا كهيئتهم، ما عملناه بالنهار كفر عنا بالليل، وما عملناه بالليل كفر عنا بالنهار، فكذَّبهم اللهُ تعالى.
ومعنى يزكون أنفسهم: يزعمون أنهم أزكياء، وتفسير التزكية قد مر.
وقوله: ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٩] يجعل من يشاء زاكيا، قال ابن عباس: يريد: أهلَ التوحيد، ﴿وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ [النساء: ٤٩] قال ابن عباس: يريد: ولا ينقصون من الثواب قدر فتيل النواة، يريد القشرة التي حول النواة فيما بينها وبين البسرة.
قال الفراء: الفتيل: ما فتلت بين أصبعيك من الوسخ.
وهو قول السدي، وقال ابن السكيت: القطمير: القشرة الرقيقة على النواة، والفتيل: ما كان في شق النواة، والنقير: النكتة في ظهر النواة.
قال الأزهري: وهذه الأشياء كلها تضرب أمثالا للشيء التافه الحقير القدر أي: لا يظلمون قدرها، قال النابغة:

2 / 65