592

الوجیز

الوجيز

ایډیټر

صفوان عدنان داوودي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ

﴿قال﴾ جبريل ﵇: ﴿إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلامًا زكيًا﴾ ولدًا صالحًا نبيًَّا
﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بشر﴾ ليس لي زوجٌ ﴿ولم أك بغيا﴾ وليس بزانيةٍ
﴿قال كذلك﴾ أَيْ: الأمر كما وصفت لك ﴿قال ربك هو علي هين﴾ أن أهب لكِ غلامًا من غير أبٍ ﴿ولنجعله آية﴾ علامةً للنَّاس على قدرة الله تعالى ﴿ورحمةً منا﴾ لمّنْ تبعه على دينه ﴿وكان﴾ ذلك ﴿أمرًا مقضيًّا﴾ قضيت به في سابق علمي فرفع جبريل ﵇ جانب درعها فنفخ في جيبها فحملت بعيسى ﵇ وذلك قوله سبحانه:
﴿فحملته فانتبذت به﴾ تباعدت بالحمل ﴿مكانًا قصيًا﴾ بعيدًا من أهلها في أقصى وادي بيت لحم وذلك أنَّها لمَّا أحسَّت بالحمل هربت من قومها مخالفة اللائمة
﴿فَأَجاءَها المخاض﴾ وجع الولادة ﴿إلى جذع النخلة﴾ وذلك أنَّها حين أخذها الطَّلق صعدت أكمة فإذا عليها جذع نخلةٍ وهو ساقها ولم يكن لها سعفٌ فسارت إليها وقالت جزعًا ممَّا أصابها: ﴿يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا﴾ اليوم وهذا الأمر ﴿وكنت نسيًا منسيًا﴾ شيئًا متروكًا لا يُعرف ولا يُذكر فلمَّأ رأى جبريل ﵇ وسمع جزعها وناداها من تحت الأكمة وهو قوله:

1 / 678