﴿وإني خفت الموالي﴾ الأقارب وبني العمِّ والعصبة ﴿من ورائي﴾ من بعدي ألاَّ يحسنوا الخلافة لي في دينك ﴿وكانت امرأتي﴾ فيما مضى من الزَّمان ﴿عاقرًا﴾ لم تلد ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا﴾ ابنًا صالحًا
﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾ العلم والنُّبوَّة ﴿واجعله ربِّ رَضِيًّا﴾ مرضيًا فاستجاب الله تعالى دعاءه وقال:
﴿يا زكريا إنا نبشرك بغلام﴾ ولدٍ ذكرٍ ﴿اسمه يحيى﴾ لأنَّه يحيا بالعلم والطَّاعة ﴿لم نجعل له من قبل سميًا﴾ لم يُسمَّ أحدٌ قبله بهذا الاسم فأحبَّ زكريا أن يعلم من أيِّ جهةٍ يكون له الولد ومثلُ امرأته لا تلد ومثله لا يولد له فقال: ﴿رب أنى يكون لي غلام﴾ ولدٌ
﴿قال﴾ جبريل ﵇: ﴿كذلك﴾ أَيْ: الأمر كما قيل لك ﴿قال ربك هو عليَّ هيَّنٌ﴾ أردُّ عليك قوَّتك حتى تقوى على الجماع وأفتق رحم امرأتك بالولد ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قبل﴾ يعني: من قبل يحيى ﴿ولم تك شيئًا﴾
﴿قال رب اجعل لي آية﴾ على حمل امرأتي ﴿قال آيَتُكَ أن لا تكلم الناس ثلاث ليالٍ سويًا﴾ أَيْ: تمنع الكلام وأنت سويٌّ صحيحٌ سليمٌ فتعلم بذلك أنَّ الله قد وهب لك الولد