570

الوجیز

الوجيز

ایډیټر

صفوان عدنان داوودي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ

﴿وتحسبهم أيقاظًا﴾ لأنَّ أعينهم مُفتَّحة ﴿وهم رقود﴾ نيامٌ ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾ لئلا تأكل الأرض لحومهم ﴿وكلبهم باسط ذراعيه﴾ يديه ﴿بالوصيد﴾ بفناء الكهف ﴿لو اطلعت﴾ أشرفت ﴿عليهم لوليت﴾ أعرضت ﴿منهم فرارًا ولملئت منهم رعبًا﴾ خوفًا وذلك أن الله تعالى منعهم بالرُّعب لئلا يراهم أحد
﴿وكذلك﴾ وكما فعلنا بهم هذه الأشياء ﴿بعثناهم﴾ أيقظناهم من تلك النَّومة التي تشبه الموت ﴿ليتساءلوا بينهم﴾ ليكون بينهم تساؤلٌ عن مدَّة لبثهم ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ كم مرَّ علينا منذ دخلنا الكهف؟ ﴿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ وذلك أنَّهم دخلوا الكهف غدوةً وبعثهم الله في آخر النَّهار لذلك قالوا: يومًا فلمَّا رأوا الشمس قالوا: أَوْ بعض يوم وكان قد بقيت من النَّهار بقيةٌ فقال تمليخا: ﴿ربكم أعلم بما لبثتم﴾ ردَّ علم ذلك إلى الله سبحانه ﴿فابعثوا أحدكم بورقكم﴾ بدراهمكم ﴿هذه إلى المدينة فلينظر أيها﴾ أَيُّ أهلها ﴿أزكى طعامًا﴾ أحلّ من جهةِ أنَّه ذبيحةُ مؤمن أو من جهة أنَّه غير مغصوب وقوله: ﴿وليتلطف﴾ في دخوله المدينة وشراء الطَّعام حتى لا يَطَّلِع عليه أحدٌ ﴿ولا يشعرنَّ بكم﴾ ولا يخبرنَّ بكم ولا بمكانكم ﴿أحدًا﴾

1 / 656