556

الوجیز

الوجيز

ایډیټر

صفوان عدنان داوودي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ

﴿سنة من قد أرسلنا قبلك﴾ الآية يقول: لم نرسل قبلك رسولًا فأخرجه قومه إلاَّ أهلكوا ﴿ولا تجد لسنتنا تحويلًا﴾ لا خُلف لسنَّتي ولا يقدر أحدٌ أن يقلبها
﴿أقم الصلاة﴾ أَيْ: أدمها ﴿لدلوك الشمس﴾ من وقت زوالها ﴿إلى غسق الليل﴾ إقباله بظلامه فيدخل في هذا صلاة الظُّهر والعصر والعشاءين ﴿وقرآن الفجر﴾ يعني: صلاة الفجر سمَّاها قرآنًا لأنَّ الصَّلاة لا تصحُّ إلاَّ بقراءة القرآن ﴿إنَّ قرآن الفجر كان مشهودًا﴾ تشهده ملائكة اللَّيل وملائكة النَّهار
﴿ومن الليل فتهجد﴾ فصلِّ ﴿به﴾ بالقرآن ﴿نافلة لك﴾ زيادةً لك في الدَّرجات لأنه غُفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر فما عمل من عملٍ سوى المكتوبة فهو نافلة له من أجل أنَّه لا يعمل ذلك في كفَّارة الذُّنوب ﴿عسى أن يبعثك ربك﴾ عسى من الله واجبٌ ومعنى يبعثك ربُّك: يقيمك ربُّك في مقامٍ محمودٍ وهو مقام الشَّفاعة يحمده فيه الخلق
﴿وقل ربِّ أدخلني﴾ لمَّا أمر النبي ﷺ بالهجرة أُنزلت عليه هذه الآية ومعناها: أدخلني المدينة إدخال صدق أَيْ: إدخالًا حسنًا لا أرى فيه ما أكره ﴿وأخرجني﴾ من مكة إخراج صدق لا ألتفت إليها بقلبي ﴿واجعل لي من لَدُنْكَ سلطانًا نصيرًا﴾ قوَّة القدرة والحجَّة حتى أُقيم بهما دينك

1 / 644