546

الوجیز

الوجيز

ایډیټر

صفوان عدنان داوودي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ

﴿ولا تمش في الأرض مرحًا﴾ أَيْ: بالكبر والفخر ﴿إنَّك لن تخرق الأرض﴾ لن تثقبها حتى تبلغ آخرها ولا تطاول الجبال والمعنى: إنَّ قدرتك لا تبلغ هذا المبلغ فيكون ذلك صلة إلى الاختيال يريد: إنَّه ليس ينبغي للعاجز أن يذبخ ويستكبر
﴿كُلُّ ذَلِكَ﴾ إشارةٌ إلى جميع ما تقدَّم ذكره مما به ونهى عنه ﴿كان سَيِّئُهُ﴾ وهو ما حرَّم الله سبحانه ونهى عنه
﴿ذلك﴾ يعني: ما تقدَّم ذكره ﴿ممَّا أوحى إليك ربك من الحكمة﴾ من القرآن ومواعظه وباقي الآية مفسَّر في هذه السُّورة ثمَّ نزل فيمن قال من المشركين: الملائكة بنات الله:
﴿أفأصفاكم ربكم بالبنين﴾ أَيْ: آثركم وأخلص لكم البنين دونه وجعل لنفسه البنات ﴿إنكم لتقولون قولًا عظيمًا﴾
﴿ولقد صرَّفنا﴾ بيَّنَّا ﴿في هذا القرآن من كلِّ مثل﴾ يوجب الاعتبار به والتَّفكُّر فيه ﴿ليذكروا﴾ ليتَّعظوا ويتدبَّروا ﴿وما يزيدهم﴾ ذلك البيان والتَّصريف ﴿إلاَّ نفورًا﴾ من الحقِّ وذلك أنَّهم اعتقدوا أنَّها شُبَهٌ وحيلٌ فنفروا منها أشدَّ النُّفور
﴿قل﴾ للمشركين: ﴿لو كان معه﴾ مع الله ﴿آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي العرش سبيلًا﴾ إذا لا بتغت الآلهة أن تزيل ملك صاحب العرش
﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾
﴿تُسَبِّحُ له السماوات﴾ الآية المراد بالتَّسبيح في هذه الآية الدلالة عل أنَّ الله سبحانه خالقٌ حكيمٌ مبرَّأٌ من الأسواء والمخلوقون والمخلوقاتُ كلُّها تدلُّ على هذا وقوله: ﴿وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ مخاطبة للكفَّار لأنَّهم لا يستدلُّون ولا يعتبرون

1 / 635