﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ من قبل﴾ يعني: في سورة الأنعام: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ الآية ﴿وما ظلمناهم﴾ بتحريم ما حرَّمنا عليهم ﴿ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ بأنواع المعاصي
﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ أَيْ: الشِّرك ﴿ثم تابوا من بعد ذلك﴾ آمنوا وصدَّقوا ﴿وأصلحوا﴾ قاموا بفرائض الله وانتهوا عن معاصيه ﴿إن ربك من بعدها﴾ من بعد تلك الجهالة ﴿لغفور رحيم﴾
﴿إنَّ إبراهيم كان أمة﴾ مؤمنًا وحده والنَّاس كلُّهم كفَّارٌ ﴿قانتًا﴾ مُطيعًا ﴿لله حنيفًا﴾ لأنَّه اختتن وقام بمناسك الحج وقوله:
﴿وآتيناه في الدنيا حسنة﴾ يعني: الذِّكر والثَّناء الحسن في النَّاس كلِّهم ﴿وإنَّه في الآخرة لمن الصالحين﴾ هذا ترغيبٌ في الصَّلاح ليصير صاحبه من جملة مَنْ منهم إبراهيم ﵇ مع شرفه
﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حنيفًا﴾ أمر باتِّباعه فِي مناسك الحجِّ كما علَّم جبريل ﵇ إبراهيم ﵇
﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ وهم اليهود أمروا أن يتفرَّغوا للعبادة في يوم الجمعة فقالوا لا نريده ونريد اليوم الذي فرغ الله سبحانه فيه من الخلق واختاروا السَّبْتَ ومعنى اختلفوا فيه أَيْ: على نبيِّهم حيث لم يطيعوه في أخذ الجمعة فجعل السَّبْتَ عليهم أَيْ: غَلَّظَ وضيَّق الأمر فيه عليهم