﴿وقل إني أنا النذير المبين﴾ أنذركم عذاب الله سبحانه وأُبيِّن لكم ما يقرِّبكم إليه
﴿كما أنزلنا﴾ أَيْ: عذابنا ﴿على المقتسمين﴾ وهم الذين اقتسموا طرق مكة يصدُّون الناس عَنْ الإيمان بمحمد ﷺ فأنزل الله تعالى بهم خزيًا فماتوا شرَّ ميتةٍ
﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾ جزَّؤوه أجزاءً فقالوا: سحرٌ وقالوا: أساطير الأولين وقالوا: مفترى
﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
﴿عما كانوا يعملون﴾ أَيْ: يفترون من القول في القرآن يريد: لنسألنَّهم سؤال توبيخٍ وتقريعٍ
﴿فاصدع بما تؤمر﴾ يقول: أَظهرْ ما تؤمر واجهر بأمرك ﴿وأعرض عن المشركين﴾ لا تُبالِ بهم ولم يزل النبي ﷺ مستخفيًا حتى نزلت هذه الآية
﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾ وكانوا خمسة نفرٍ: الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وعدي بن قيس والأسود بن المطلب والأسود بن عبد يغوث سلَّط الله سبحانه عليهم جبريل ﵇ حتى قتل كلَّ واحدٍ منهم بآفةٍ وكفى نبيه ﵇ شرَّهم