﴿ما تسبق من أمة أجلها﴾ أيْ: ما تتقدَّم الوقت الذي وُقَّت لها ﴿وما يستأخرون﴾ لا يتأخَّرون عنه
﴿وقالوا يا أيها الذي نُزِّل عليه الذكر﴾ أَي: القرآن قالوا هذا استهزاءً
﴿لو ما﴾ هلا ﴿تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين﴾ أنَّك نبيٌّ فقال الله ﷿:
﴿ما ننزل الملائكة إلاَّ بالحق﴾ أَيْ: بالعذاب ﴿وما كانوا إذًا منظرين﴾ أَيْ: لو نزلت الملائكة لم يُنظروا ولم يُمهلوا
﴿إنا نحن نزلنا الذِّكر﴾ القرآن ﴿وإنا له لحافظون﴾ من أن يُزاد فيه أو يُنقص
﴿ولقد أرسلنا من قبلك﴾ أَيْ: رسلًا ﴿في شيع الأوَّلين﴾ أَيْ: فِرَقِهم
﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يستهزئون﴾ تعزية للنبي ﷺ
﴿كذلك﴾ أَيْ: كما فعلوا ﴿نسلكه﴾ ندخل الاستهزاء والشِّرك والضَّلال ﴿في قلوب المجرمين﴾ ثمَّ بيَّن أَيَّ شيء الذي أدخل في قلوبهم فقال:
﴿لا يؤمنون به﴾ أَيْ: بالرَّسول ﴿وقد خلت﴾ مضت ﴿سنَّة الأولين﴾ بتكذيب الرُّسل فهؤلاء المشركون يقتفون آثارهم في الكفر
﴿ولو فتحنا عليهم﴾ على هؤلاء المشركين ﴿بابًا من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾ فطفقوا فيه يصعدون لجحدوا ذلك وقالوا: