299

الوجیز

الوجيز

ایډیټر

صفوان عدنان داوودي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ

﴿فيها تحيون﴾ ولمَّا ذكر عُريَّ آدم وحواء منَّ علينا بما خلق لنا من اللِّباس فقال:
﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكم﴾ أَيْ: خلقنا لكم ﴿لباسًا يواري سوآتكم﴾ يستر عوراتكم ﴿وريشًا﴾ أَيْ: مالًا وما تتجمَّلون به من الثِّياب الحسنة ﴿ولباس التقوى﴾ أَيْ: ستر العورة لمَنْ يتَّقي الله فيواري عورته ﴿ذلك خيرٌ﴾ لصاحبه إ ذا أخذ به أو خيرٌ من التَّعري وذلك أنَّ جماعةً من المشركين كانوا يتعبَّدون بالتَّعريِّ وخلع الثَّياب في الطواف بالبيت ﴿ذلك من آيات الله﴾ أَيْ: من فرائضه التي أوجبها بآياته يعني: ستر العورة ﴿لعلهم يذكرون﴾ لكي يتَّعظوا
﴿يا بني آدم لا يفتننَّكم الشيطان﴾ لا يخدعنَّكم ولا يُضلنَّكم ﴿كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لباسهما﴾ أضاف النَّزع إليه وإن لم يتولَّ ذلك لأنَّه كان بسببٍ منه ﴿إنَّه يراكم هو وقبيله﴾ يعني: ومَنْ كان من نسله ﴿إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ سلَّطناهم عليهم ليزيدوا في غيِّهم كما قال: ﴿أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ على الكافرين﴾

1 / 390