90

وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة

وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة

خپرندوی

دار المنهاج للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
فلسطين
وَيَأْتِي عُمَرُ وَالمُغِيرَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا لِعِيَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَرَيَاهُ مَيْتًا، تَدُلُّ كُلُّ الأَمَارَاتِ عَلَى ذَلِكَ، لكِنَّهُ دَفَعَ تِلْكَ الْفِكْرَةَ، وَيَتَوَهَّمُ الْغَشْيَ (وَاغَشْيَاهْ، مَا أَشَدَّ غَشْيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ!).
وَيُعْلِنُهَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ حَرْبًا عَلَى مَنْ يَهْمِسُ بِهَا هَمْسًا، فَكَيْفَ بِمَنْ يُعْلِنُ ذَلِكَ؟!
فَحِينَ يَقُولُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَاتَ .. يُوَاجِهُهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ مُنْفَعِلًا بِالْعَاصِفَةِ: (كَذَبْتَ، بَلْ أَنْتَ رَجُلٌ تَحُوسُكَ (١) فِتْنَة) (٢).
ثُمَّ يَمْضِي عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ وَقَدْ أَدْهَشَتْهُ صَدْمَةُ

(١) يَدُلُّ أَصْلُ وَضْعِ كَلِمَةِ (حَوْسٍ) عَلَى مُخَالَطَةِ الشَّيْءِ وَوَطْئِهِ "مُعْجَمُ مَقَايِيسِ اللُّغَةِ" لِأَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسِ بْنِ زَكَرِيَّا، مَوْلِدُهُ سَنَةَ (٣٢٩ هـ) وَوَفَاتُهُ سَنَةَ (٣٩٥ هـ) تَحْقِيقُ عَبْدِ السَّلَامِ هَارُونَ، مَوْلدُهُ سَنَةَ (١٣٢٧ هـ) وَوَفَاتُهُ سَنَةَ (١٤٠٨ هـ) سِتَّةُ مُجَلَّدَاتٍ، طَبْعُ دَارِ الْفِكْرِ بِبَيْرُوتَ، وَسَيُشَارُ لَهُ بَعْدُ: "مُعْجَمُ مَقَايِيسِ اللُّغَةِ" (٢/ ١١٨) وَمَعْنَى (تَحُوسُكَ فِتْنَةٌ): أَنْ تُخَالِطَكَ وَتَحُثَّكَ عَلَى رُكُوبِهَا "النِّهَايَةُ فِي الْغَرِيبِ" (١/ ٤٦٠).
(٢) إسْنَادُهُ حَسَنٌ، انْظُرْ: "مُسْنَدُ أَحْمَدَ" (٦/ ٢١٩).

1 / 91