وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة
وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة
خپرندوی
دار المنهاج للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
ژانرونه
•Prophetic biography
سیمې
فلسطين
فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّع فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ ﷺ: "أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشيًّا؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي .. فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثيرًا؛ فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَة، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ" (١).
إِذًا فَقَدْ أَدْرَكُوا رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ عِظَمَ النَّكمَةِ الْفَادِحَةِ، إِنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّع، وَإِنَّهُ أَجَلُ النَّبِيِّ ﷺ يُوحِي بِهِ إِلَيْهِمْ، وَيُهَوِّنُهُ عَلَيْهِمْ، عَلِمُوا ذَلِكَ مِنْ طَرِيقَتِهِ ﵊ فِي الْوَصِيَّةِ إِلَيْهِمْ، وَالْمَوْعِظَةِ الْبَلِيغَةِ لَهُمْ؛ وَلِذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحُثُّ أَصْحَابَهُ عَلَى لِقَائِهِ، وَكَثْرَةِ مُجَالَسَتِهِ، كَمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:
(١) إسْنَادُهُ حَسَنٌ، انْظُرْ: "سُنَنُ أَبي دَاوُدَ" سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، مَوْلدُهُ سَنَةَ (٢٠٢ هـ) وَوَفَاتُهُ سَنَةَ (٢٧٥ هـ) (٤/ ٢٠٠) رَقْمُ الْحَدِيثِ (٤٦٠٧)، كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي لُزُومِ السُّنَةِ، تَحْقِيقُ: مُحْيِي الدِّينِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، مَوْلدُهُ سَنَةَ (١٣١٨ هـ) وَوَفَاتُهُ سَنَةَ (١٣٩٢ هـ) طُبع بِدَارِ إِحْيَاءِ السُّنَةِ النَّبَوِيَّةِ، أَرْبَعَةُ مُجَلَّدَات، وَسَيُشَارُ لَهُ فِيمَا بَعْدُ: "سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ".
1 / 36