وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة
وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة
خپرندوی
دار المنهاج للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
ژانرونه
•Prophetic biography
سیمې
فلسطين
بِالتَّأْلِيفِ اسْتِقْلَالًا، وَلَا مَنْ أَحْكَمَ الْكَلَامَ عَلَى الْمَوْضُوعِ إِحْكَامًا يَلِيقُ بِمَقَامِ صَاحِبِ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ؛ مِنْ حَيْثُ جَمْعُ الرِّوَايَاتِ وَانْتِقَاؤُهَا، وَضَمُّ الْمُتَنَاثِرِ وَعَرْضُ النَّتَائِجِ، وَتَقْيِيدُ الأَوَابِدِ، وَتَرْصِيعُ الْبَحْثِ بِالْفَوَائِدِ، وَالتَّفَنُّنُ فِي تَسَلْسُلِ الأَحْدَاثِ دُونَ تَرْكِ فَجَوَاتٍ تُخَفِّفُ مِنَ الْوَطْأَةِ، أَوْ تُبَدِّدُ ذَلِكَ التَّفَاعُلَ الإِيمَانِيَّ، فَكَأَنَّ فِكْرَهُ وَيرَاعَتَهُ يَدْفَعَانِ الْمُتَابِعَ دَفْعًا مُنْكَرًا إِلَى ارْتشَافِ الْبَحْثِ حَتَّى الثُّمَالَةِ، وَهَذَا نَهْجُ الْمُوَفَّقِينَ الَّذِينَ بَلَغُوا الشَّأْوَ الْقَصِيَّ فِي الإِحْسَانِ وَالإِتْقَانِ.
• كَأَنَّ فَلْسَفَةَ اصْطِفَائِهِ لِهَذَا الْبَحْثِ عَلَى وَجْهِ الْخُصُوصِ نَجَمَتْ مِنْ ذَلِكَ الظُّلْمِ الْمُتَرَاكِمِ الَّذِي أَطْبَقَ عَلَى إِخْوَتِنَا الْفِلَسْطِينِيِّينَ، وَاحْتِكَاكِهِ بِقَوَافِلِ الشُّهَدَاءِ الَّتِي تَرْتَفِعُ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى عَلْيَاءِ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ وَالنَّعِيمِ السَّرْمَدِيِّ، وَرُضُوخِ الْمُجْتَمَعِ الدَّوْلِيِّ لِلتَّسَلُّطِ الأَمْرِيكِيِّ الصُّهْيُونِيِّ، فَتَمَخَّضَ عَنْ هَذِهِ الْمُكَابَدَاتِ هَذِهِ النَّفَثَاتُ الإِيمَانِيَّةُ، فَإِنَّ فِيهَا عَزَاءً وَعَزَاءً، وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَوْفِيقًا.
وَصَنِيعُ الدُّكْتُورِ نِزَارٍ امْتِثَالٌ لِلتَّوْجِيهِ النَّبَوِيِّ الآمِرِ بِالتَّعَزِّي بِمُصِيبَتِنَا بِهِ ﷺ؛ فَفِي الحَدِيثِ المَرْفُوعِ: "إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ .. فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي، فَإِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ المَصَائِبِ" (١)، وَفِي لَفْظٍ لِابْنِ مَاجَهْ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ أَيُّمَا أَحَدٍ
(١) مسند الدارمي (٨٥).
1 / 14