252

اصول فقه

أصول الفقه لابن مفلح

ایډیټر

الدكتور فهد بن محمد السَّدَحَان

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وليس فعل الشكر الحكمة المطلوبة من إِيجاده وإِلا لعم الأفعال، وهو خلاف الإجماع، وعدم خلو العاقل من الخطور ممنوع، ثم: معارض باحتمال خطور العقاب على الشكر، لتصرفه في نفسه -وهي ملك لله- بلا فائدة، أو (١) لأنه كالاستهزاء كمن شكر ملكًا كريمًا على لقمة.
وأما الإِلزام بالدليل في الإِيجاب الشرعي فالشرع يعلم الفائدة، وينبني على اعتبار الحكمة فيه.
قال بعض أصحابنا: لا دليل لمن نفى الحسن والقبح على أن الفاعل المختار يفعل بلا داع، كما أنه لا دليل لمن أثبته على أنه يفعل بداع لا يعود إِلا إِلى (٢) غيره؛ ولهذا لما عاد معناه إِلى هذا أثبتته (٣) طائفة في فعل العبد، لا فعل الله، واختاره صاحب المحصول في آخر عمره (٤)، وهذا (٥) مبني على أن مشيئة الله: هل هي محبته ورضاه وسخطه وبغضه، أو بينهما فرق؟: فالمعتزلة والقدرية والأشعري وأكثر أصحابه ومن وافقه من المالكية والشافعية وأصحابنا: الجميع بمعنى واحد.
والسلف وعامة الفقهاء الحنفية وأئمة المالكية والشافعية وأصحابنا وأهل الحديث وأئمة الصوفية (٦) وابن كُلاَّب وأكثر طوائف النظار من الكرامية

(١) في (ظ): ولأنه.
(٢) نهاية ١٨ ب من (ظ).
(٣) في (ح) و(ب): أثبته.
(٤) انظر: كتاب الرد على المنطقيين / ٤٢٢.
(٥) نهاية ٤٥ من (ح)
(٦) الصوفية: حركة بدأت زهدًا وورعًا، ثم تطورت إِلى نظام شديد في العبادة، ثم=

1 / 170