486

Usul al-Fiqh al-Ladhi la Yasa‘ al-Faqih Jahluh

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سأل العارفين بهم عن ذلك، ثم أخذ بمَن يغلب على ظنه أنه الأعلمُ أو الأتقى.
وقال بعضُ العلماء: يتخيّر.
وقال بعضُهم: يعملُ بالأحوط.
وقيل: يعملُ بالأسهل.
والأول هو الصحيحُ.
والدليل على صحّته: أن فتوى العالم عند العاميّ كالدليل عند المجتهد، وإذا تعارضت الأدلّةُ عند المجتهد وجب عليه طلبُ الترجيح، فكذلك العاميّ إذا تعارضتْ عنده الفتاوى.
تقليدُ الميت:
اختلف العلماءُ في حكم تقليد الميت، على أقوال:
الأول: مذهب الجمهور أنه جائزٌ، وربما حكى بعضُهم الإجماعَ عليه؛ أخذًا بعمل أتباع المذاهب.
واستدلَّ له بعضُهم بالقياس على شهادة الشاهد إذا مات، قبل الحكم بها.
واستدلّ بعضُهم بالضرورة؛ لأنّا لو لم نُجوِّزْ تقليدَ الميت لأدّى إلى حَيرة الناس لعدم وجود المجتهد المطلَق.
الثاني: المنع من تقليد الميت مطلقًا.
وهذا القولُ قد يفهم من كلام الرازي اختياره؛ حيثُ أجاز نقلَ الفتوى عن الأحياء دون الأموات، ولكنه أورد بعض أدلة المجيزين لتقليد الأموات ولم يجب عنها، وبه قال بعضُ المعتزلة، وهو قولُ الشيعة.

1 / 487