445

Usul al-Fiqh al-Ladhi la Yasa‘ al-Faqih Jahluh

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

٤ - تقديمُ القياس الذي علَّتُه منصوصة أو مومأ إليها على غير المنصوصة وغير المومأ إليها:
مثاله: تقديمُ قياس الشافعية التين على البرّ في تحريم التفاضُل بجامع الطُّعم على قياس غيرهم التين على القَصَب بجامع عدم الكيل.
فعلّة الطَّعم منصوصٌ عليها أو مومأٌ إليها، كما يقول الشافعيةُ في قوله ﷺ: «لا تبيعوا الطعامَ بالطعام إلاّ مثلًا بمثلٍ».
٥ - تقديمُ القياس الذي علّتُه مُثبتةٌ على الذي علَّتُه نافية:
ويصلُح المثالُ السابقُ له؛ لأن علّةَ الطُّعم مُثبِتةٌ، وعلّةَ عدمِ الكيل نافية.
٦ - تقديمُ القياس الذي ثبت حكمُ أصله بالنصّ على الذي ثبت حكم أصله بالظاهر:
مثاله: تقديمُ قياس المذي على البول في النجاسة على قياس المذي على المنيّ؛ لأن نجاسةَ البول ثبتتْ بالنصّ، كقوله ﷺ: «تنزَّهوا من البول؛ فإن عامَّةَ عذاب القبر منه» (الدارقطني عن أنسٍ)، وحديث: «إنهما ليُعذَبان، وما يُعذَبان في كبيرٍ، أما أحدُهما فكان لا يستنزه من البول» (متفق عليه عن ابن عباس).
وكذلك الإجماع قائمٌ على نجاسة بول الآدميّ.
وأما المنيُّ فطهارتُه ثابتةٌ بالظاهر؛ حيث كانت عائشةُ ﵂ تحُتُّه من ثوب رسول الله ﷺ إذا كان يابسًا، وتغسلُه إذا كان رطبًا (رواه مسلم، وأصله متفق عليه).
وهذا لا يرتقي إلى درجة النصّ الصريح.

1 / 446