437

Usul al-Fiqh al-Ladhi la Yasa‘ al-Faqih Jahluh

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

مثاله: ترجيحُ حديث بلالٍ ﵁ في صلاة النبيّ ﷺ داخلَ الكعبة (متفق عليه) على حديث أسامةَ ﵁: أنه لم يُصلِّ (أخرجه مسلم).
وخَصَّ ذلك بعضُ الأصوليين بما إذا لم يذكر النافي سببًا واضحًا للنفي، فإنْ ذكر سببًا لجزمه بالنفي غيرَ عدم العلم فلا يُعدُّ حديثُ المثبِتِ مقدَّمًا، بل هما سواءٌ، وإن استند إلى عدم العلم فحسب، قُدِّمَ حديثُ المثبِتِ.
وهو تفصيلٌ حسنٌ.
١١ - ترجيحُ النصِّ على الظاهر، والحقيقةِ على المجاز:
مثاله: ترجيحُ الجمهور الخاصّ على العامِّ؛ لكون العامِّ ظاهرًا والخاصِّ نصًّا. وأمثلتُه معروفةٌ.
١٢ - ترجيحُ المنطوقِ على المفهومِ المخالِفِ:
مثل: ترجيح منطوق حديث: «الماءُ طهورٌ لا يُنجِّسْه شيءٌ» (الخمسة إلا ابن ماجه) على مفهوم حديث القُلَّتين؛ فإنه يُؤخذُ منه - بطريق مفهوم المخالَفة - أن ما نقص عن القُلَّتين يتنجّسُ بملاقاة النجاسة، وإنْ لم يتغيّرْ، ومنطوقُ الأول يدلُّ على عدم تنجُّسِه إذا لم يتغيّر لونُه أو طعمُه أو ريحُه.
ثالثًا: الترجيحُ لأمرِ خارجيٍّ:
وله طرقٌ، منها:
١ - اعتضادُ أحدِ الخبرين بموافقة ظاهر القرآن:
مثاله: ترجيحُ خبر التغليس بالفجر على خبر الإسفار؛ لموافقته لظاهر قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران١٣٣].
ونُقل عن الشافعيّ قولُه: «ما وافق ظاهرَ القرآن كانت النفوسُ أميلَ

1 / 438