421

Usul al-Fiqh al-Ladhi la Yasa‘ al-Faqih Jahluh

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

ثانيًا: النسخ:
تعريفه: هو في اللُّغة: بمعنى الإزالة.
وفي الاصطلاح: رفعُ الحكمِ الثابتِ بخطابٍ متقدِّمٍ بخطابٍ متأخِّرٍ عنه.
شرح التعريف:
«رفعُ الحكمِ الثابتِ بخطابٍ» أي: بيانُ انتهاءِ العمل بالحكم الذي ثبت بدليلٍ شرعيٍّ من كتابٍ أو سنةٍ.
وقولهم: «الثابت بخطاب متقدم» يخرج ما كان ثبوته بمقتضى البراءة الأصلية، فإن رفعه لا يسمى نسخا.
وقولهم: «بخطابٍ متأخِّرٍ عنه» يعني: أن النسخَ لا يكونُ إلاّ بدليلٍ شرعيٍّ من كتابٍ أو سنّةٍ متأخِّرٍ عن الدليلِ المنسوخِ في نزوله إلينا إن كان كتابًا، أو في تكلُّمِ النبي ﷺ به أو فعلِه أو إقرارِه إنْ كان سنّةً.
وباب النسخٍ شغل حيِّزًا كبيرًا من كتب أصول الفقه، وأطالوا فيه الكلامَ بما لا طائلَ تحته.
والمفيد منه: أنْ يعرفَ الفقيهُ أنه أحدُ الطرقِ الشرعيةِ لدفعِ التعارُضِ الظاهريّ بين الأدلّةِ، وأنْ يعرفَ شروطَ الناسخِ، وطرقَ معرفةِ النسخِ. وما عدا ذلك مما يذكرونه في باب النسخ قليلُ الفائدة.
فأما كون النسخ طريقًا لدفعِ التعارُض الظاهري فلا خلافَ فيه بين الأئمة.
وقد وردت أدلةُ ذلك في الكتاب والسنة، كقوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة١٠٦].

1 / 422