409

Usul al-Fiqh al-Ladhi la Yasa‘ al-Faqih Jahluh

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

تأخير البيان
تأخير البيان إما أن يكون تأخيرًا عن وقت الحاجة أو تأخيرا عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة.
والمقصود بوقت الحاجة: الوقت الذي يحتاج فيه المكلف إلى البيان؛ ليتمكن من الامتثال؛ بحيث لو تأخر البيان عنه لم يتمكن من العمل الموافق لمراد الشارع.
والمقصود بوقت الخطاب: الوقت الذي يسمع فيه المكلف الخطاب، سواء أكان قرآنا أم سنة.
وقد نقل ابن السمعاني الاتفاق على امتناع تأخير البيان عن وقت الحاجة.
أما تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة إلى الفعل فهو محل الخلاف.
والمراد أن الشارع هل يمكن أن يخاطب المكلفين بخطاب مجمل فيه تكليف مطلق أو مؤقت بوقت لم يأت بعد، ويؤخر بيانه إلى أن يأتي وقت العمل؟
الأقوال:
القول الأول: جواز تأخير البيان من وقت الخطاب إلى وقت الحاجة مطلقا. وعليه أكثر العلماء من الشافعية والمالكية والحنابلة.
واستدلوا بما يلي:
أـ ... قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة١٨ - ١٩].
وجه الاستدلال: أن الله عطف البيان على الأمر بالاتباع بحرف (ثم)،

1 / 410