401

Usul al-Fiqh al-Ladhi la Yasa‘ al-Faqih Jahluh

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

مثاله: قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء٣] فالآية نص في جواز نكاح الأربع فما دون.
وقد فرق بعض علماء الحنفية بين النص والظاهر، بأن النص هو: الدال على معنى سيق الكلام للدلالة عليه، والظاهر: ما دل على معنى لم يسق الكلام للدلالة عليه. واعترض البخاري شارح أصول البزدوي على ذلك (١).
وعندهم أن النص يقبل التخصيص والنسخ، ولا يقبل التأويل.
٣ـ المفسر:
وهو ما ازداد وضوحا على النص بمعنى في النص أو بغيره. أي: سواء كان وضوحه لأجل قرينة في النص أو لدليل خارجي أخرجه من الإجمال إلى الوضوح، أو من احتمال التأويل إلى عدم احتماله.
مثاله: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ [الحجر٣٠] فهذا مفسر لكونه أكد فيه العموم على وجه يمنع احتمال التأويل والتخصيص.
والمفسر عند الحنفية لايقبل التأويل ولا التخصيص، ولكنه يحتمل النسخ في عهد الرسالة.
٤ـ المحكم:
وهو ما ازداد قوة وأُحكِم المراد به عن احتمال النسخ والتبديل.
مثاله: قوله تعالى: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة٢٩] ونحوها من الآيات التي تقرر حكما كليا أساسا في الإسلام، ولا يمكن أن يتطرق إليه التأويل أو

(١) ينظر: كشف الأسرار، الموضع السابق، وشرح المنار لابن ملك ص ٣٥٢.

1 / 402