360

Usul al-Fiqh al-Ladhi la Yasa‘ al-Faqih Jahluh

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

دخول المخاطِب في عموم خطابه
المخاطِب إذا تكلم بخطاب عام يشمله من حيث الوضع اللغوي، كلفظ الناس أو المسلمين - إذا كان مسلما - هل يدخل في عمومه؟
هكذا تصور المسألة في كتب الأصول، والقدر المفيد منها أن تخصص بالرسول ﷺ فيقال: الرسول ﷺ هل يدخل في عموم خطابه الذي خاطب به أصحابه.
والخلاف في المسألة على ثلاثة أقوال مشهورة:
١ - أنه داخل في عموم خطابه مطلقا؛ لأن اللفظ يشمله لغة فوجب أن يشمله حكما.
٢ - أنه ليس داخلا؛ لأن خطابه لغيره قد يكون أمرا أو نهيا، ولا يمكن أن يأمر نفسه أو ينهى نفسه، إذ لا بد فيه من آمر ومأمور، وناه ومنهي.
٣ - التفريق بين الخبر والأمر والنهي، فإن كان خطابه بصيغة الخبر فهو داخل فيه، كما في قوله ﷺ: «الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا» (أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة - ﵁ ـ)، وكقوله ﷺ: «المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم» (أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي).
وأما إذا كان بصيغة الأمر أو النهي فلا يدخل فيه؛ لامتناع أمر الإنسان نفسه أو نهيها.
والصحيح: أن الأصل في خطاب الرسول ﷺ لأصحابه بحكم شرعي دخوله في ذلك الخطاب، سواء أكان الخطاب يشمله لغة أم لا، ولا يخرج عن

1 / 361