350

Usul al-Fiqh al-Ladhi la Yasa‘ al-Faqih Jahluh

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

مخصص لعموم قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء١١].
٢ - تخصيص آيات المواريث بقوله ﷺ: «لا يرث المسلم الكافر» (متفق عليه).
٣ - تخصيص قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة٢٧٥]، بما روي عن أبي سعيد الخدري وغيره أن النبي ﷺ قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ...» (متفق عليه).
٤ - تخصيص قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة٥]، بقوله ﷺ في المجوس ـ: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» (أخرجه مالك في الموطأ من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعًا).
فهذه المواضع متفق على جريان التخصيص فيها، مع أن المخصصات أخبار آحاد.
وذهب بعض علماء الحنفية إلى عدم جواز تخصيص القرآن بأخبار الآحاد إلا إذا سبق تخصيصه بقطعي.
وأنكر بعض المتكلمين تخصيص القرآن بأخبار الآحاد مطلقا.
واستدل هؤلاء وأولئك بما ثبت عن عمر أنه رد خبر فاطمة بنت قيس أن النبي ﷺ لم يجعل لها سكنى ولا نفقة حين طلقت، وقال: «لا ندع كتاب ربنا لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت» (أخرجه مسلم)، وهو يعني تقديم قوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق٦].
والراجح قول الجمهور، ومما يؤيده أن القول بتخصيص القرآن بأخبار الآحاد فيه عمل بكل من الدليلين العام والخاص، والعمل بالدليلين ولو من

1 / 351