324

Usul al-Fiqh al-Ladhi la Yasa‘ al-Faqih Jahluh

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

٣ - الصفة:
ويقصد بها كل معنى يميز بعض المسميات، فيشمل ما يسميه النحويون نعتا أو حالا أو ظرفا أو جارا ومجرورا، أو غير ذلك.
مثال التخصيص بالصفة: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء٢٥]. فقوله: (من فتياتكم) عام؛ لأنه جمع مضاف إلى معرفة فيشمل كل الإماء. وقوله: (المؤمنات)، صفة خصصت من يجوز نكاحهن من الإماء بالمؤمنات.
٤ - الغاية:
وهي نهاية الشيء ومنقَطَعُه. ولها لفظان: حتى، إلى.
ومثال التخصيص بالغاية: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة٢٢٢].
فقوله: (لا تقربوهن) نهي، فيمكن أن يؤخذ منه العموم؛ لأن النهي يقتضي الدوام والاستمرار كما سبق، فيكون المعنى: لا يكن منكم قربان لهن، فتكون الصيغة هي النكرة في سياق النهي.
وقوله: (حتى يطهرن)، تخصيص للعموم المستفاد من النهي، فيخرج من عمومه ما بعد الطهر.
وفي قوله: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ﴾ [البقرة٢٢٢]، مثال للتخصيص بالشرط؛ فإن الآية تدل على أن الوطء لا يباح إلا بعد الغسل؛ إذ هو المراد بالتطهر. وهذا تخصيص للمخصص الأول وهو الغاية، فإن الغاية دلت على أنه بعد

1 / 325