295

Usul al-Fiqh al-Ladhi la Yasa‘ al-Faqih Jahluh

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

ب - مفهوم المخالفة: مثاله: قوله ﷺ: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث».
فمنطوقه خاص بما بلغ القلتين، ولا تعرض فيه لما نقص عن القلتين بالذكر، ولكن مفهومه يدل على أن كل ماء نقص عن القلتين يحمل الخبث، أي: يتنجس بملاقاة النجاسات وإن لم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه، سواء أكان هذا الماء راكدا أم جاريا، وسواء أكان في إناء أم في بئر ونحوها.
وما ذكر من خلاف في عموم مفهوم المخالفة فهو خلاف لفظي عند القائلين بحجية المفهوم، نص على ذلك الآمدي وغيره.
٥ - عموم العلة المنصوصة أو المومأ إليها:
إذا نص الشارع على تعليل حكم بعلة متعدية توجد في المنصوص عليه وفي غيره، فإن هذه العلة تفيد عموم الحكم المعلق عليها لجميع الصور المشابهة للمنصوص عليها إذا وجدت فيها العلة. وكذلك إذا أومأ الشارع إلى العلة كأن يكون الوصف الذي رتب عليه الحكم لو لم يكن علة للحكم لكان ذكره عديم الفائدة.
مثال العلة المنصوصة: قوله ﷺ: «إنما جعل الاستئذان من أجل البصر» فالرسول ﷺ علل الاستئذان على الناس في بيوتهم من أجل تحريم النظر إلى عورات الناس وما لا يودون الاطلاع عليه داخل بيوتهم.
فهذه العلة عامة في تحريم الاطلاع على عورات الناس، وما لا يحبون أن يطلع عليه الغرباء سواء أكان داخل البيت أم في أي حرز آخر، فلا يجوز لمن أذن له بالدخول في المجلس أن ينظر إلى ما في داخل غرف النوم، ولا يجوز له أن يطلع على ما خبأه صاحب البيت في صندوق أو محفظة ونحو ذلك بغير إذنه.
ومثال العلة المومأ إليها: قول الرسول ﷺ حين سئل عن بيع الرطب بالتمر:

1 / 296