٢ - قوله ﷺ: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا» (أخرجه ابن ماجه والبيهقي وصححه ابن خزيمة، ومعناه في الصحيحين)، فهذا الحديث فيه الأمر بالانتهاء عما نهى عنه الرسول ﷺ من غير استثناء، والأمر للوجوب.
٣ - أن صيغة (لا تفعل) تقتضي ترك الفعل والامتناع عنه، والامتناع أبدًا لا يحصل إلا بالتحريم؛ إذ الكراهة لا تمنع العباد من الفعل دائمًا.
٤ - أن أهل اللغة لا يفهمون من الصيغة عند الإطلاق إلا المنع الجازم، ولهذا إذا قال السيد لعبده: لا تفعل كذا ثم فعله، استحق العقوبة، والقرآن والسنة جاءا بلغة العرب.
٥ - أن الصحابة فهموا من النهي المطلق التحريم، فإذا روي لهم أن النبي ﷺ نهى عن شيء عدوه محرمًا سواء أصحبته قرينة تدل على التحريم أم لا.