263

Usul al-Fiqh al-Ladhi la Yasa‘ al-Faqih Jahluh

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

ثمرة الخلاف:
تظهر ثمرة الخلاف في مسائل منها:
١ - قوله ﷺ: «انطلق فحج مع امرأتك» هل يمكن أن يستدل به على الوجوب؟ فيقال: يجب على الرجل مرافقة زوجته في حج الفريضة؟ قيل: نعم؛ عملًا بظاهر اللفظ، والأكثر لم يوجبوا عليه ذلك؛ لكونه أمرًا بعد حظر فلا يفيد الوجوب، بل الإباحة. والندب مستفاد من كونه من الإحسان للزوجة.
٢ - قوله تعالى: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور٣٣]، هل يمكن أن يستدل به على وجوب مكاتبة العبد إذا علم السيد فيه خيرًا؟.
قيل: نعم؛ أخذا بظاهر الأمر، والجمهور قالوا: لا يجب؛ لأنه أمر بعد حظر، فلا يفيد الوجوب. والحظر هنا غير منصوص عليه ولكنه مفهوم مما عرف عن الشارع؛ لأنه لا يوجب على المالك أن يبيع شيئًا من ماله مؤجلا. فثبوت ملك السيد لعبده بمثابة المانع من المكاتبة.
وقال الزركشي: إنه على خلاف القياس، فكان كالممنوع منه؛ إذ من حقه التحريم لولا ورود السمع (١).
٣ - قوله تعالى: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة٢٢٢] بعد قوله: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾، فالأمر باعتزال النساء في المحيض نهي عن الجماع والأمر بإتيانهن أمر بالجماع جاء بعد الحظر، فهل يمكن أن يستدل

(١) البحر المحيط ٢/ ٣٨٢.

1 / 264