آمره بكذا. لما تقدم في تحرير محل النزاع.
ودليل المخالف يجاب عنه بأجوبة وهي:
١ - أن الرسول ﷺ أمر عمر بأن يأمر ابنه، ثم لما لقيه ابن عمر أمره بالمراجعة، فصحت رواية كل من اللفظين.
٢ - أن هذا استدلال بمحل النزاع فلا يصح؛ لأنا نقول: لا يجب على ابن عمر أن يراجع زوجته بمقتضى هذا النص.
٣ - أن عمر ﵁ جاء إلى الرسول ﷺ مستفتيًا فأفتاه وأمره بنقل الفتوى إلى ابنه.
وأقواها الوجه الأول.
ثمرة الخلاف:
خرّج بعض العلماء على هذه القاعدة مسائل فرعية منها:
١ - مراجعة الزوجة المطلقة في أثناء الحيض. ذهب بعض العلماء إلى وجوب مراجعتها، إما بناء على أن الأمر بالأمر أمر، وإما بناء على أن الرسول ﷺ أمر ابن عمر مباشرة أو أفتى فنقل عمر الفتوى لابنه وذهب بعض العلماء إلى أن مراجعة المطلقة في الحيض لا تجب بناء على أن الأمر بالأمر ليس أمرا، ولم يثبت أن النبي ﷺ باشر ابن عمر بالأمر.
٢ - قوله ﷺ في شأن أبي إسرائيل ـ: «مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه» (أخرجه أبو داود وابن ماجه، ومعناه في البخاري). فهل يعد ذلك أمر إيجاب موجهًا لأبي إسرائيل أن يترك الوفاء ببعض ما نذر لعدم مشروعيته؟.
٣ - قوله ﷺ حين مرض ـ: «مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس» (أخرجه البخاري). هل يعدُّ أمرًا لأبي بكر؟.