649

اصول احکام برخه لومړۍ

أصول الأحكام الجزء الأول

قلنا: هذه الأخبار تحج الشافعي من وجه، وهو أنه يقول بدليل الخطاب، والخطاب يدل(1) على أن الرضعة الثالثة تحرم فإذا ثبت أن الثالثة تحرم، فلا خلاف بيننا وبينه، أن الثالثة كالأولى، لأنه لا يوجب التحريم بأقل من خمس رضعات، وأيضا قوله المصة والمصتان[لا يتناول موضع الخلاف، لأن المصة لا تحرم شيئا، وكذلك المصات(2)](3) وإنما يحرم حصول(4) اللبن في جوف الصبي، فيحتمل أن يكون (صلى الله عليه وآله وسلم)، سئل عن المصة والمصتين، إذا لم يكن معهما لبن يعلم حصوله في الجوف، فقال: لا تحرم(5) المصة والمصتان، ويحتمل أن يكون من سمع ذلك، رواه بلفظ الرضعة إعتقادا أن معناهما واحد، وأيضا فقد روي عن ابن عباس أنه سئل عما روي من قوله لا تحرم الرضعة والرضعتان، فقال قد كان ذلك ثم نسخ فأخبر أنه قد نسخ.

فدل ذلك على أنه عرف التاريخ منه والنسخ.

فإن قيل: روي عن عائشة أنها قالت كان فيما أنزل الله من القرآن عشر رضعات يحرمن فنسخن بخمس معلومات يحرمن فتوفي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهن مما يقرأ من القرآن ولكن في صحيفة تحت السرير فلما اشتغلنا بموت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فدخلت داجن(6) فأكلته.

مخ ۷۴۳