580

اصول احکام برخه لومړۍ

أصول الأحكام الجزء الأول

دلت هذه الأخبار على أن طلاق السكران يلزمه، وخرج أبو العباس الحسني رحمه الله، هذا من كلام يحيى (عليه السلام) على من لم يزل عقله بالسكر، وحكاه عن أحمد بن يحيى(5) (عليهما السلام)، وبناه على قول القاسم (عليه السلام) في بيع السكران وشرائه أنهما جائزان إذا لم يزل عقله والى هذا ذهب الشافعي، وظاهر كلام يحيى (عليه السلام) يدل على أن طلاق السكران واقع بكل حال وذلك أنه قال(1) في (الأحكام): وطلاق السكران وعتقه جائز، لأن الذي أزال عقله جنايته، وبه قال أبو حنيفة.

وجه قولنا: قول الله تعالى:{إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر}[المائدة:91]، فجعل تعالى للعداوة الواقعة عن الخمر حكما، وهي لا تقع إلا في حال السكر، فبان أنه قد يتعلق الحكم بأفعال السكران.

فإن قيل: فقد جعلتم القصد والنية شرطا في صحة الطلاق وقلتم إن طلاق المكره لا يثبت.

قلنا: إنه لا يعرف القصد والنية إلا من قبله وهو غير مصدق في ادعائه(2) زوال العقل وسبيله سبيل المقر بالطلاق ثم يدعي أنه لم يقصده ولم يظهر منه ما يدل على صحة قوله كما ظهر من أمر المكره، فالمكره له عذر في قوله والسكران لا عذر له يسمع، ولأنه(3) إذا ادعى زوال العقل احتاج إلى بينة ولا بينة له على ما في قلبه(4)، فصح طلاقه بكل حال والأخبار أيضا الواردة تشهد لنا ولم يخص بها(5) سكران من سكران.

1603- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنه قال لسوده اعتدي ثم راجعها.

مخ ۶۷۲