566

اصول احکام برخه لومړۍ

أصول الأحكام الجزء الأول

دل هذا الخبر على أن الطلاق لا يتبع الطلاق إلا أن يتخلل(3) الرجعة بين التطليقتين(1)، ودل أيضا على أن الرجعة هي غير الإمساك وقال القاسم (عليه السلام): الطلاق يتبع الطلاق وإليه ذهب عامة الفقهاء وذلك في التطليقة الرجعية فأما البائن فقول الشافعي فيه مثل قولنا، وقال أبو حنيفة يتبعه الطلاق.

وجه قولنا: قول الله تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}[البقرة:229]، يعني بالتسريح الطلاق الثالث فوجب أن يكون الإمساك هو غير الرجعة وهو استدامة النكاح وحسن العشرة بعد الرجعة، ولأنه لو كان الإمساك هو الترك لكانت إذا تركها حتى تنقضي عدتها لم يكن له عليها رجعه ولا طلاق، فصح أن الإمساك لا يكون إلا بعد الرجعة، ويؤكد ذلك قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):((ثم إن شاء أمسك بعد ذلك وإن شاء طلق))، بعد أمره له بالرجعة فصح قولنا ولما ثبت(2) الرجعة بين الثانية والثالثة وجب ثبوتها بين الأولى والثانية، فإن قيل فقد روي عن عائشة، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال:((المختلعة يلحقها الطلاق))، قلنا الخبر قد قيل أنه ضعيف، وإن ثبت كان المراد به الخلع طلاق.

مخ ۶۵۸