560

اصول احکام برخه لومړۍ

أصول الأحكام الجزء الأول

قلنا: هذا خبر قد استضعف سنده، وأخبارنا أشهر وأكثر، وأيضا فإنه لا يكون فعل ابن عمر ذلك لا شيء؛ لأنه لا ينهاه عن لا شئ(1) وقوله لا شيء يحتاج إلى تأويل، فاحتجنا نحن وخصمنا إلى تأويله فيحتمل أن يكون المراد به أنه لا شيء من السنة والاستحباب، وقلنا أن الطلاق يقع وإن كان عاصيا، كما أن رجلا لو طلق زوجته وهو في حال صلاته أن الطلاق واقع وقد عصى الله في إفساده لصلاته، وقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعمر: ((مره أن يراجعها)) دليل على أن الإشهاد على الرجعه ليس بشرط فيها لإنه لم يأمره بالإشهاد وذهب الشافعي في أحد قوليه إلى أن الإشهاد شرط في الرجعه، وقالت الإماميه الإشهاد شرط في الطلاق.

وجه قولنا:قول الله تعالى:{إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن}[الطلاق:1]، وقوله: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره}[البقرة:230]، وقوله: {الطلاق مرتان}[البقرة:229]. فلم يشرط الإشهاد ويصح(2) أنه ليس بشرط في الطلاق.

فإن قيل:[فقد قال الله تعالى](3): {وأشهدوا ذوى عدل منكم}[الطلاق:2]، فأمر(4) بالإشهاد.

مخ ۶۵۲