498

اصول احکام برخه لومړۍ

أصول الأحكام الجزء الأول

دلت هذه الأخبار على وجوب الإشهاد في النكاح، وعلى أنه لا يثبت إلا بالإشهاد، ولا يثبت النكاح عندنا إلا بشهادة رجلين عدلين فما فوقهما، أو شهادة(1) رجل وامرأتين، وهو قول أبي حنيفة، والشافعي، وعامة الفقهاء إلا أن الشافعي قال: لا يثبت إلا بشهادة رجلين، وحكى عن مالك، وأبي ثور، وداود، أن النكاح يجوز بغير شهود.

وجه قولنا: ما تقدم من الأخبار في الأمر بالإشهاد، والإعلان، والإشادة، والنهي عن نكاح السر، والوجه في جواز شهادة رجل وامرأتين في النكاح، قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):((لا نكاح إلا بولي وشهود)) وقوله: ((لا نكاح إلا بولى وشاهدي عدل)) واسم الشاهدين يجري على الرجلين والرجل(2) والمرأتين، لقول الله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون}[البقرة:282] فأطلق عليهم اسم الشاهدين، ولأنه عقد معاوضة فأشبه البيع، ولابد من عدالة الشهود عندنا، وهو قول الشافعي، وقال أبو حنيفة: يجوز شهادة الفاسق.

وجه قولنا: قول الله تعالى: {وأشهدوا ذوى عدل منكم}[الطلاق:2] وقوله: {إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين}[الحجرات:6] وقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل)).

مخ ۵۸۷