485

اصول احکام برخه لومړۍ

أصول الأحكام الجزء الأول

يدل على أن الكراهة معتبرة في البالغة، إذا ادعت أنها زوجت بغير إذنها ولم تعلم أن لها الخيار، فعلى هذا إن عرف منها الإنكار والكراهة من وقت علمها بالعقد، أو الدخول ثم ادعت بعد ذلك أنها لم تعلم بأن لها الخيار،سمعت دعواها طالت المدة، أم قصرت، فأما التي لم يتبين منها كراهة للنكاح، ولا ظهر منها إنكار عند علمها بالعقد، أو عند الدخول، ثم ادعت بعد ذلك بمدة طويلة، أنها لم تعلم أن لها الخيار، فلا خيار لها، ولأنها تدعي خلاف الظاهر، إلا أن يتبين أنها كارهة من أول حين، وهذه الدعوى من التي لم تظهر منها كراهة، مثل دعوى الشفيع الذي علم بالشفعة، ولم(1) ينكر، ثم ادعى بعد ذلك أنه لم يعلم بأن له شفعة، لا تسمع دعواه، إلا أن يكون قريب العهد بالشرك، وإن لم تكن الثيب يعتبر سكوتها، لكنها إذا ادعت بعد زمان وقد وقع الدخول، ولم يظهر منها إنكار، أنها لم تعلم أن لها الخيار، كانت مدعية خلاف الظاهر، وكانت عليها البينة أنها كارهة للنكاح من أوله.

وقد دل كلام الهادي إلى الحق (عليه السلام)، على مثل ما قلنا، قال في المنتخب: ينظر في قولها، ويكشف الحاكم عن ذلك، فإن صح له أنه كما قالت، وادعت، جاز لها الإنكار، واستحلفت على ذلك، وليس يصح(2) للحاكم جهلها بالخيار، إلا إذا صح له إنكارها عند علمها بالعقد،أو الدخول(3)، وأما قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ((الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر)) وقد روي (الأيم)، والأيم اسم يجمع الصغيرة والكبيرة ممن لا زوج لها، والمراد بالخبر أنه (صلى الله عليه وآله وسلم)، فرق بين الثيب والبكر، بأن البكر رضاها سكوتها، على ما جاء في الأخبار، والاستئمار والاستيذان لا يكونان إلا لبالغة، فأما الصغيرة فلا فائدة في الاستئمار(1).

مخ ۵۷۴